الشيخ الأنصاري

36

كتاب الصلاة

وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس ) ، ( 1 ) . وهذه الرواية وإن كانت مرسلة إلا أن سندها إلى الحسن بن فضال صحيح ، وبنو فضال ممن أمر بالأخذ بكتبهم ورواياتهم ( 2 ) ، مضافا إلى انجبارها بالشهرة العظيمة ، بل عدم الخلاف الصريح في المسألة ; نظرا إلى أنه لم يظهر من الصدوق المخالفة إلا لا يراد أخبار الاشتراك في كتابه ( 3 ) ، ونسبة المخالفة إليه بمجرد هذا مشكل ، سيما بعد ملاحظة أن ما أورده من الأخبار ظاهر في اشتراك الوقت من أوله إلى آخره بين الظهرين ، مع أن كلامه في الفقيه - كما سيجئ ( 4 ) - صريح في اختصاص آخر الوقت بالعصر . وبالجملة ، فنسبة القول باشتراك الوقت من أوله إلى آخره إلى الصدوق مشكل . ومما يقوي ذلك الاشكال : وقوع التصريح بالاجماع في كنز العرفان ( 5 ) ، وحكايته عن الحلي في السرائر ( 6 ) ، وظهوره من كلام السيد المحكي

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 25 ، الحديث 70 والوسائل 3 : 92 ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 . ( 2 ) انظر الوسائل 18 : 72 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 79 . ( 3 ) راجع الأخبار في الفقيه 1 : 215 ، باب مواقيت الصلاة . ( 4 ) في الصفحة : 41 . ( 5 ) كنز العرفان 1 : 77 . ( 6 ) السرائر 1 : 196 و 200 .